"مجلس السلام".. مساعٍ لاستبدال النظام العالمي وسط إكراهات أمريكية

◄ موافقة 35 دولة على الانضمام إلى مجلس السلام

◄ أمريكا والمغرب والبحرين يوقعون ميثاق المجلس ليدخل حيّز التنفيذ رسميا

◄ أمريكا توجه دعوة لانضمام نتنياهو.. ورئيس حكومة الاحتلال يقبل

◄ حماس تستنكر انضمام نتنياهو المطلوب للعدالة الدولية في اتهامات بارتكاب جرائم حرب

◄ مخاوف دولية من "الطابع الأحادي" للمجلس وتأثيره على دور الأمم المتحدة

◄ معظم الدول الأوروبية ترفض الانضمام إلى المجلس

◄ ميثاق المجلس يمنح ترامب سلطة تنفيذية واسعة من بينها حق النقض على القرارات

◄ الميثاق لا يذكر كلمة "غزة" على الإطلاق

الرؤية- غرفة الأخبار

 

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسميا "مجلس السلام" من منتدى دافوس الاقتصادي العالمي بمشاركة 21 دولة من أصل 35 وافقت على الانضمام، متعهدا بإعادة إعمار قطاع غزة. ووقَّع ممثلو الولايات المتحدة والمغرب والبحرين ميثاق المجلس أولا، مما أدخله حيز التنفيذ رسميا وفقا لشرط توقيع ثلاث دول أعضاء فقط.

وشارك في الجلسة ممثلون عن البحرين والمغرب والأرجنتين وأرمينيا وأذربيجان وبلجيكا وبلغاريا ومصر والمجر وإندونيسيا والأردن وكازاخستان وكوسوفو ومنغوليا وباكستان وباراغواي وقطر والسعودية وتركيا والإمارات وأوزبكستان.

ويتكون شعار المجلس من درع تُحيط به أغصان زيتون، لكن الخريطة داخل الدرع تمثل أميركا الشمالية بما فيها الولايات المتحدة وجزء من غرينلاند وأميركا الوسطى وشمال أميركا الجنوبية، وغياب الشرق الأوسط أو قطاع غزة أو فلسطين.

ووجه البيت الأبيض دعوة إلى رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، للانضمام إلى المجلس، وأعلنت إسرائيل قبول الدعوة، في خطوة أثارت العديد من التساؤلات في المجتمع الدولي.

واعتبرت حماس، في بيان لها، أن هذه الخطوة تمثل "مؤشرا خطيرا يتعارض مع مبادئ العدالة والمساءلة، لا سيما أن نتنياهو مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب".

وفي المقابل رفضت عدة أخرى الانضمام إلى "مجلس السلام"، مُعربة عن مخاوف من الطابع الأحادي للمجلس أو تأثيره على دور الأمم المتحدة. لكن ترامب أشار إلى أنَّ المجلس سيعمل بالتنسيق مع الأمم المتحدة التي وصفها بأنها تملك إمكانات وقدرات كاملة كامنة لم تستغلها ولم تستطع حل مشكلة قطاع غزة.

وقالت فرنسا إنها لا تعتزم الانضمام "في هذه المرحلة"، وذكر مكتب الرئيس الفرنسي أن المخاوف تتعلق باحتمال تمتع المجلس بصلاحيات واسعة تتجاوز إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، بما قد يقوض إطار الأمم المتحدة.

كما رفضت النرويج المشاركة، معتبرة أن المجلس يتعارض مع القانون الدولي والأطر متعددة الأطراف، واتخذت السويد الموقف ذاته. أما أيرلندا فقالت إنها تدرس الدعوة بعناية، لكنها أعربت عن قلقها من توسع صلاحيات المجلس خارج قطاع غزة.

وفي إيطاليا ذكرت صحيفة "كورييري ديلا سيرا" أن روما لن تشارك في مبادرة "مجلس السلام". كما نقلت ‌مجلة "شبيجل" عن وثيقة صادرة عن وزارة الخارجية الألمانية أن ‌الحكومة الألمانية ترفض الانضمام ⁠إلى "مجلس السلام"، خشية أن يقوض ذلك الأمم المتحدة.

وقالت إسبانيا إنها لن تشارك في مبادرة "مجلس السلام"، موضحة أن القرار يتماشى مع إيمانها بالتعددية ومنظومة الأمم المتحدة.

وينص ميثاق "مجلس السلام" على أن رئيس مجلس الإدارة، وهو في هذه الحالة ترامب، ستكون له سلطة تنفيذية واسعة، بينها حق النقض على القرارات وعزل الأعضاء، مع مراعاة بعض القيود. ووفقا للميثاق، سيضطلع المجلس "بمهام إرساء السلام بما يتماشى مع القانون الدولي".

واللافت، بحسب صحيفتي "تايمز" البريطانية و"وول ستريت جورنال" الأمريكية، أن الميثاق الرسمي للمجلس والمكوّن من 11 صفحة لا يذكر كلمة "غزة" على الإطلاق.

وتشير "وول ستريت جورنال" إلى أن "الشروط غير المألوفة في الميثاق جزء من مساعي ترامب المتعددة الجبهات في ولايته الثانية لاستبدال النظام الدولي، الذي ساد بعد الحرب العالمية الثانية بهيكل جديد يخضع لسيطرته المباشرة، وقد يمتد عمله إلى ما هو أبعد من غزة".

وتشير صحيفة تايمز الأمريكية إلى أن ما "يثير القلق هو رائحة الإكراه الأمريكي، فعندما رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الانضمام، تم تهديده بفرض تعريفة جمركية بنسبة 200%".

وكذا فعل ترامب مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عندما سحب دعوته له للانضمام إلى المجلس بعد تصريح كارني، الذي شجب فيه علنا "لجوء الدول القوية إلى استخدام التكامل الاقتصادي كسلاح، والرسوم الجمركية كوسيلة ضغط".

ورأى أنه "على الدول متوسطة القوة أن تتحرّك معا، لأنها إذا لم تكن جالسة إلى مائدة الطعام، فستكون ضمن قائمة الطعام".

 

 

 

 

تعليق عبر الفيس بوك

الأكثر قراءة

z